على موقع: بلا حدود الأدبي (المنصات المتخصصة).. الشاعرة القديرة/ نَبِيلَةُ الوَزَّانِيّ؛ تحلق برائعتها: مِنْ وَصايا الماءْ

مِنْ وَصايا المَاءِ


الشاعرة الجليلة/ نَبِيلَةُ الوَزَّانِيّ


للمَعنى ظِلالٌ مُختلِفَة !..
وأنتَ الكثيرُ
حينَ تَلبسُكَ العَلامَة ..
لن يُجديَ
أن تُطْلقَ لِسانَكَ نَحوَ قلبِكَ
حينَ يَصدِمُكَ حَجرٌ بارِدْ ؛
لنْ يُجديَ
أنْ تُشهِرَ ألمَكَ في أُذُنِ الغابةِ
فتتحوّلَ
إلى مَصيدةٍ للغِربانْ ..
لا تُقارِنْ حَنجرتَكَ بِلُغةِ الرّعدِ
فتنهارَ
حضارةُ صَوتِكْ ،
ولا بِشَفافيةِ الماءِ
فتتبَخّرَ في جَوفِ العَطشْ ..
الاستِهانةُ بِسبّابةٍ
تُدركُ بَوصلةَ الغيْمِ
أمرٌ فاحِشُ العَبثْ ،
تقولُ نواميسُ الأرض :
ما الجدْوى مِن الرّكضِ
وأنتَ حافِيُ الطّريقْ؟
ما الجدوَى منَ العَدِّ
والوقتُ جِدارْ ؟
كُلُّ تلكَ الآفاتِ المُسَنَّنةِ
تُنزِفُ رِئةَ الدّلَالة !...
ما الوُصولُ ؛
بدايةٌ أمْ نِهايَة ؟
كيْ تَصلَ إلى عُمقِ الأشياءِ
عليكَ
أن تُضيفَ لك نَفْساً أُخرى
تأوِي كلَّ هذا
اللّا تَناقُضَ الباهِظْ
اللّا تَوافُقَ الواسِعْ ..
عليكَ
اجتيازُ خُطوطِ العَرضِ
لِتصعَدَ إلى دوائرِ الطُّولْ ،
وأنْ تَمضيَ عموديَّ الهَدفِ
ولا تستدِيرُ لِظلِّكْ ..
عليكَ
اختراقُ الظّلامِ
لِتلْحَقَ قلبَ الضّوءِ
يَنْبضُ
يَنبُضُ
بالفجرِ في صَدرِكْ ،
و تُنصِتَ
لِوقْعِ الأصواتِ القادمةِ
من عابِري اللّيلِ
تَمُدُّ أصابعَها
نَحوَ ضِفافِ الحُلمْ ؛
هنا
في مُنتصفِ الصّمتْ ؛
في منتهى النّداءْ ؛
في مُقتبَلِ كلّ شيءٍ واللّاشيءْ ؛
هلْ أنتَ
على أُهْبةِ النّهارْ ؟ .

تعليقات