على موقع: بلا حدود الأدبي؛ الشاعرة المغربية/ خديجة حراق؛ تشدو برائعتها: قرابين المطر

قرابين المطر

الشاعرة/ خديجة حراق_ المغرب 


 أيها الخريف.. قبيح أنت

لحنك حزين..

يثير شجني..

تتقافز عليه أجنحتك بإيقاع 

راقصة فلمينكو

فستانها الأصفر والبرتقالي

مشاغب مثلك

يمني برؤية ساقها العوسجي

تسير بدلال نحو الشتاء

لترتوي

تخدعني فتحلق روحي

عاليا

بين الغيم تبحث 

ربما عن باب السماء

تطل على الجنة

هل ترى اسمها على اللائحة

بين المنتظرين؟

ريحك أرمقتها 

عندما تنفخ شحوب السنين

على وجهي.. فيا وجعي

تذكرني بدفء الربيع

وبسمة ثغره الشهي

واشتهاء قدسياته

أختنق وأداري دمعي

حتى لا تحسبه مقدمات

لفصل جديد

قلق مجنون يخنقني

فكري يأبى أن يستكين

لا يلهيه نورس فوق البحر 

يرسم دوائر

يتذكر أن لا جدوى من السفر

يعود ليحط على الشراع المثقوب

يشرب من فتات موجة

وإذ انتفضت تريد الخروج 

أسيرة.. لن تبتعد

الجدار عالٍ، وهي بلا اقدام

وذراعها مبتور

أيها الخريف المعتوه

تعري أشجارك قربانا

لقطرات مطر

لا تروي التربة

قبل فصل الصقيع

لن تخلد 

مآلك موت 

على نعش الشتاء تحمل

الى اللا هنا

تعليقات