قصيدة: شرُّ ظنّ
الشاعر القدير/ أكثم حرب
راجِيَ الوَصلِ مِنْ حَفيدِ الخَليلِ
راجِيَ الفَضلِ مِنْ نُقُودِ البَخِيلِ
ظَنَّ قَومٌ، أنَّ التَّجَاهُلَ يُؤذيـ
ـني، فتَعلُو أَنَّاتُ قَلبي العَليلِ
لا وَظَنُّوا، أَنَّ الدُّموعَ سَتَجري
فَوقَ خَدِّي، وفَوقَ ثَغرِي النَّحيلِ
بَلْ وظَنُّوا فِي سِيرَتِي شَرَّ ظَنٍّ
أَنْ سَأَبلَى، وَزَهرَتي للذُّبولِ
لا وَرَبِّي، مَا كُنتُ أُبصِرُ مِنكُم
غَيرَ ظِلٍّ يَعمي العُيونَ، ثَقيلِ
آفَةُ العَيشِ أَنْ تُصافِي حَقيرًا
أَرخَصَ النَّفسَ فِي سَبيلِ الفُحُولِ
ظَلَّ يَهذِي ابتغاءَ غَمزَةِ عَينٍ
أَو فَتَقطيبَةٍ بوَجهٍ جَميلِ
كَي يُلاقي في عُمرِهِ بَعضَ سَلوَى
بَعدَ نَبْذٍ، كَنَبذِ جُربِ الخُيُولِ
أَنَا يا حَاسِدي غَدَوتُ سَعيدًا
ألثُمُ الشَّهدَ، فابتَعِد يا خَليلي
أَنتمُ الخَاسرونَ فِي كُلِّ حَالٍ
عَظَّمَ اللهُ أَجرَكمْ فِي رَحِيلي!

تعليقات
إرسال تعليق